قال محمد بن إسحاق السرّاج : أنشدني عبد اللّه بن محمد بن عبيد [ في مسعر ] :
من كان ملتمسا جليسا صالحا * فليأت حلقة مسعر بن كدام
فيها السّكينة والوقار وأهلها * أهل العفاف وعلية الأقوام « 1 »
وقال عبد العزيز : سمعت مسعر بن كدام يقول :
اقبل من الدّهر يوما ما أتاك به * واصبر لريب زمان السّوء إن عثرا
ما لامرئ فوق « 2 » ما يجري القضاء به * والهمّ فضل وخير الناس من صبرا
يا ربّ ساع له من سعيه أمل * يفنى ولم يقض من مأموله وطرا
ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له * ولن ترى قانعا ما عشت مفتقرا
والعرف من يأته يحمد عواقبه * ما ضاع عرف ولو أوليته حجرا « 3 »
وقال جعفر بن عون : سمعت مسعرا يقول :
نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والرّدى لك لازم
وتتعب فيما سوف تكره غبّه * كذلك في الدّنيا تعيش البهائم « 4 »
وقال عبد اللّه بن المغيرة : سمعت مسعر بن كدام ينشد :
ألا قد فسد الدّهر * فأضحى حلوه مرّا
وقد جرّبت من أهوى * فقد أنكرتهم طرّا
فألزم نفسك الياس * من الناس تعش حرّا « 4 »
وقال عبد اللّه بن صالح : قال مسعر بن كدام :
تفنى اللّذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبّتها * لا خير في لذّة من بعدها النّار « 5 »
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 219 .
( 2 ) في ( ب ) : فوت .
( 3 ) حلية الأولياء 7 / 220 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 130 .
( 5 ) حلية الأولياء 7 / 221 .