وقال الأشجعيّ : استسقت أمّ مسعر ماء منه في نصف الليل ، فذهب فجاء بقربة من الماء ، فوجدها قد ذهب بها النّوم ، فثبت بالشّربة على يده حتى أصبح « 1 » .
وقال سفيان : كنت أذهب إلى مسعر مابي إلا [ أن ] أسمع ذكره ، فإذا كان عند المغرب قلت : يا أبا سلمة ، [ لو أنك ] تكلّمت . فيقول : لو أنّك سكتّ عني كان أحبّ إليّ . وأكره أن تقول : اذكر اللّه ، فلا أفعل « 2 » .
وقال جعفر بن عون : قال مسعر : الإيمان قول وعمل « 3 » .
وقال مرّة : الإيمان يزيد وينقص « 3 » .
وقال معتمر بن سليمان : قال مسعر : إن التّكذيب بالقدر أبو جاد « 4 » الزّندقة « 3 » .
وقال : إن صبرت على أكل البقل والخبز ، لم يستعبدك كثير من هؤلاء « 5 » .
وقال جار لمسعر : بكى مسعر ، فبكت أمّه ، فقال لها مسعر : ما أبكاك يا أمّاه ؟ قالت : يا بني ، رأيتك تبكي ، فبكيت . قال : يا أمّاه ، لمثل ما نهجم عليه غدا فلنطل البكاء . قالت : وما ذاك ؟ فانتحب ، وقال : القيامة وما فيها .
ثم غلبه البكاء ، فقام « 6 » .
قال : وكان مسعر يقول : لولا أمّي ما فارقت المسجد إلا لما لا بدّ منه .
وكان إن دخل بكى ، وإن خرج بكى ، وإن صلّى بكى ، وإن جلس بكى « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 217 .
( 2 ) حلية الأولياء 7 / 218 ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 3 ) حلية الأولياء 7 / 218 .
( 4 ) أبو جاد : أبجدية . انظر إلى مقالتي الدكتور عبد الكريم اليافي في مجلة المعلومات ، العدد : 46 ، 47 .
( 5 ) حلية الأولياء 7 / 219 .
( 6 ) صفة الصفوة 3 / 130 .