وقال مصعب بن المقدام : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، وسفيان الثوريّ آخذ بيده ، وهما يطوفان ، فقال سفيان : يا رسول اللّه ، مات مسعر بن كدام ؟
قال : نعم ، واستبشر به أهل السماء « 1 » .
وقال يحيى بن آدم : لمّا حضرت مسعرا الوفاة ، دخل عليه سفيان الثوري ، فوجده جزعا ، فقال له : لم تجزع ؟ فو اللّه لوددت أني متّ السّاعة . فقال مسعر : أقعدوني . فأعاد عليه سفيان الكلام . فقال : إنّك إذا لواثق بعملك يا سفيان ، واللّه لكأنّي على شاهقة جبل ، لا أدري أين أهبط .
فبكى سفيان ، وقال : أنت أخوف للّه مني « 2 » .
وقال ابن السمّاك : رأيت مسعرا في المنام ، فقلت : أليس قد متّ ؟
قال : بلى . قلت : فأيّ العمل وجدت أنفع ؟ قال : ذكر اللّه تعالى « 3 »
وتوفي بالكوفة سنة اثنتين وخمسين ومائة . وقيل سنة خمس وخمسين .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 469 ) مسعود أبو جهير الضرير « * »
قال صالح المري : قال مالك بن دينار : اغد عليّ يا صالح إلى الجبّان ، فإنّي قد وعدت نفرا من إخواني بأبي جهير مسعود الضرير نسلّم عليه .
قال صالح : وكان أبو جهير هذا رجلا قد انقطع إلى زاوية فتعبّد فيها ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 210 ، صفة الصفوة 3 / 131 .
( 2 ) حلية الأولياء 7 / 212 ، صفة الصفوة 3 / 130 .
( 3 ) حلية الأولياء : 7 / 217 .
( * ) ترجمته في : صفة الصفوة 3 / 331 ، روض الرياحين 419 ( الحكاية 389 ) ، الطبقات الصغرى للمناوي 590 ، جامع كرمات الأولياء 2 / 251 .