وقال محمد بن مسعر : كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن ، فإذا فرغ من ورده ، لفّ رداءه ، ثم هجع عليه هجعة خفيفة ، ثم يثب كالرّجل الذي قد ضلّ منه شيء فهو يطلبه ، فإنّما هو السّواك والطّهور ، ثم يستقبل المحراب كذلك إلى الفجر ، وكان يجتهد على إخفاء ذلك جدا « 1 » .
وقال سفيان : قالوا للأعمش : إنّ مسعرا يشكّ في حديثه . فقال : شكّ مسعر كيقين غيره « 2 » .
وقال شعبة : شكّ مسعر أحبّ إلي من يقين غيره « 2 » .
وقال الثوري : كنّا إذا اختلفنا في شيء أتينا مسعرا « 3 » .
وقال خالد بن عمرو : رأيت مسعر بن كدام ، كأنّ في وجهه ركبة عنز من السّجود « 4 » .
وقال مسعر : العلم أشرف الأحساب ، يرفع الخسيس في نسبه ، ومن قعد به حسبه نهض به أدبه « 4 » .
وقال : أشتهي أن أسمع صوت باكية حزينة « 5 » .
وقال : من أهمّته نفسه تبيّن ذلك عليه « 6 » .
وقال له رجل : أتحبّ أن يخبرك الرّجل بعيوبك ؟ قال : إن كان ناصحا فنعم ، وإن كان يريد أن يؤنّبني فلا « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 216 . صفة الصفوة 3 / 129 .
( 2 ) حلية الأولياء 7 / 212 .
( 3 ) حلية الأولياء 7 / 213 .
( 4 ) حلية الأولياء 7 / 214 .
( 5 ) حلية الأولياء 7 / 218 .
( 6 ) حلية الأولياء 7 / 217 ، صفة الصفوة 3 / 129 .
( 7 ) حلية الأولياء 7 / 217 .