بالمدينة ، وأبو الطّفيل عامر بن واثلة بمكّة .
وأهل الحديث والنّقل يقولون : إنّه لم يلق منهم أحدا ، ولا روى عن أحد منهم . وأصحابه يقولون : إنه لقي جماعة من الصّحابة ، وروى عنهم .
وأخذ الفقه والعلم والحديث عن جماعة من أكابر التّابعين مثل :
عطاء بن أبي رباح ، وأبي إسحاق السّبيعي ، ومحارب بن دثار « 1 » ، وحماد بن أبي سليمان ، ومحمد بن المنكدر ، ونافع ، وهشام بن عروة ، وسماك بن حرب ، وغيرهم .
روى عنه : عبد اللّه بن المبارك ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وعليّ بن عاصم ، وأصحابه : أبو يوسف ، ومحمد ، وزفر ، وخلق سواهم كثير .
جمع بين العلم ، والزّهد ، والعبادة ، والورع ، والتّقى . وكان آية في علومه .
قال الشّافعيّ : قيل لمالك : هل رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم رأيت رجلا لو كلّمك في هذه السّارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجّته « 2 » .
وقال الشّافعيّ : من أراد أن يتبحّر في الفقه ، فهو عيال على أبي حنيفة « 3 » .
وقال : من أراد الحديث فعليه بمالك ، ومن أراد الجدل فعليه بأبي حنيفة « 4 » .
وقال عبيد اللّه الرّقيّ : كلّم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي القضاء بالكوفة ، فأبى عليه ، فضربه مائة سوط وعشرة أسواط ، في كلّ [ يوم ] عشرة أسواط ،
هامش
( 1 ) في الأصل : محمد بن دثار ، والتصحيح من مصادر ترجمته .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 337 ، 338 .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 346 .
( 4 ) طبقات الفقهاء للشيرازي 86 .