وقال عون بن أبي شدّاد : لما نزل بهرم الموت ، قالوا له : يا هرم ، أوص . قال : أوصيكم أن تقضوا عنّي ديني . قالوا : وبما توصي يا هرم ؟
قال : أوصيكم بآخر سورة النحل ، ثم قرأ عليهم :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
إلى قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النحل : 125 - 128 ] « 1 » .
وقال الحسن : مات هرم بن حيّان في يوم صائف شديد الحرّ ، فلما نفضوا أيديهم عن قبره ، جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره ، فلم تكن أطول منه ، ولا أقصر ، ورشّته حتى روّته ، ثم انصرفت « 2 » .
وقال قتادة : أمطر قبر هرم بن حيان من يومه ، وأنبت العشب من يومه « 2 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 121 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 122 .