وقال حكيم بن جعفر : نظر أبو هاشم إلى شريك - يعني القاضي - يخرج من دار يحيى بن خالد ، فبكى ، وقال : أعوذ باللّه من علم لا ينفع « 1 » .
وقال سعيد المؤدّب : قال أبو هاشم : لقلع الجبال بالإبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب « 2 » .
وقال : لو أنّ الدّنيا قصور وبساتين ، والآخرة أكواخ لكانت الآخرة أهلا أن تؤثر على الدّنيا ؛ لبقاء تلك ، ونفاد هذه « 3 » .
وقال بعضهم : بلغني أنّ سفيان الثّوريّ جلس إلى أبي هاشم الزّاهد ، فقال : ما زلت آرائي ، وأنا لا أشعر إلى أن جالست أبا هاشم ، فأخذت منه ترك الرّياء « 4 » .
وقال أبو هاشم : للّه عباد ينفقون على قدر بضائعهم ، وله عباد ينفقون على قدر حسن الظّنّ به « 5 » ، فأولئك أولئك .
وقال : نظرنا في هذا الأمر ، فإذا الذي بلغوا منه الغايات المتفرّدون .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 225 ، تاريخ بغداد 14 / 398 .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 225 ، وفيها : لفلح الجبال .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 225 .
( 4 ) تاريخ بغداد 14 / 397 .
( 5 ) في ( أ ) : على حسن الظن به .