تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فعصاه ، ومن عرف الشيطان فأطاعه « 1 » . وقال عبد العزيز الأيلي : حجّ سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز ، فأضاء بهم ليلة برق ورعد ، فكادت تنخلع أفئدتهم . فقال سليمان : يا أبا حفص ، هل رأيت مثل هذه اللّيلة قطّ ، أو سمعت بها ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، هذا صوت رحمة اللّه ، فكيف لو سمعت صوت عذاب اللّه « 2 » ؟ . وقال سفيان : حدّث عمر الوليد بن عبد الملك ، فقال له : كذبت . فقال : ما كذبت منذ علمت أنّ الكذب يضرّ أهله « 3 » . وقال وهيب بن الورد : بينا أنا نائم خلف المقام إذ رأيت - فيما يرى النائم - كأنّ داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول : يا أيّها الناس ، ولي عليكم كتاب اللّه . فقلت : من ؟ فأشار إلى ظهره ، فإذا مكتوب ع م ر . فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز « 4 » . وقال رياح بن عبيدة : خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة ، وشيخ متوكّئ على يده ، فقلت في نفسي : إنّ هذا الشيخ جاف . فلمّا صلّى ودخل لحقته فقلت : أصلح اللّه الأمير ، من الشيخ الذي كان متّكئا على يدك ؟ فقال : يا رياح ، رأيته ؟ قلت : نعم . قال : ما أحسبك يا رياح إلّا رجلا صالحا ، ذاك أخي الخضر ، أتاني فأعلمني أنّي سألي أمر هذه الأمّة ، وأنّي سأعدل فيها « 5 » . وقال عبد الرحمن بن حسّان : لمّا مات سليمان بن عبد الملك ، وأفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز بعهد منه ، فطلبوه ، فلم يوجد في
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 121 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 199 - 200 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 54 / 122 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 121 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ 1 / 572 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 122 . ( 4 ) الحلية 5 / 337 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 124 ، وسيرة عمر لابن الجوزي 25 . ( 5 ) المعرفة والتاريخ 1 / 577 ، والحلية 5 / 254 ، وتاريخ ابن عساكر 54 / 124 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 86 | مجد الدين ابن الأثير