ثقل وبدن صلّى أربع مائة ركعة ، وكنت تنظر إلى مباركه كأنّها مبارك الإبل « 1 » .
وقال العلاء بن عبد الكريم : كنّا نأتي مرّة الهمدانيّ ، فيخرج إلينا ، فنرى أثر السجود في جبهته وكفّيه وركبتيه وقدميه ، فيجلس معنا هنيّة ، ثم يقوم ، فإنّما هو ركوع وسجود « 1 » .
وقال ابن أبي خالد : رأيت مرّة بن شراحيل يصلّي على لبد ، وهو يمسك بوتد في الحائط ، وكان في قيامه يثني على اللّه تعالى ، ويركع ويسجد « 2 » .
وقال عبد اللّه بن المبارك بإسناده عن مرّة الطّيّب قال : لمّا كانت الفتنة عصم اللّه منها . فقال : عصمت منها ، لأحدثنّ للّه شكرا ، فكان يصلّي في اليوم والليلة خمسين ركعة ، يختم فيها القرآن . فلمّا كانت فتنة ابن الزّبير ، قال : لئن عصمني اللّه منها لأحدثنّ للّه شكرا . فعصم منها « 3 » . فكان يصلّي في اليوم والليلة عدد سور القرآن مائة ركعة وأربع عشرة ركعة يختم فيها القرآن « 4 » .
وقال : شهدت فتح القادسية في ثلاثة آلاف من قومي ، فما منهم أحد إلا خفّ في الفتنة غيري ، وما منهم أحد إلا غبطني « 5 » .
وقال : ألا إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يكتب على عبد بلاء إلّا أمضاه عليه ، وإن أطاعه ذلك العبد ، ولم يكتب لعبد رزقا إلا وفّاه إيّاه ، وإن عصاه ذلك العبد « 5 » .
وقال الحارث الغنويّ : سجد مرّة الهمدانيّ حتى أكل التراب جبهته ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 162 ، صفة الصفوة 3 / 34 .
( 2 ) حلية الأولياء 4 / 162 .
( 3 ) في ( ب ) : فما كانت فتنة ابن الزبير عصم اللّه منها ، فقال : عصمت منها ، لأحدثن للّه شكرا ، فكان . . .
( 4 ) حلية الأولياء 4 / 162 ، 163 .
( 5 ) حلية الأولياء 4 / 163 .