وقال مسلم بن « 1 » : كان عليّ دين ، فكتب إليّ يعقوب بن داود : أن اقدم إليّ حتى أقضي دينك . فقدم علينا محمد بن النّضر الحارثي عبّادان ، فشاورته في ذلك ، فقال : يا مسلم ، يا مسلم ، مرّتين لأن تلقى اللّه عزّ وجلّ وعليك دين ، ومعك دينك خير من أن تلقاه وليس عليك دين ، وليس معك دين « 2 » .
وقال جرير بن زياد : كنت أرى محمد بن النّضر يصلّي في البيت ، فربّما وضع رجله على ساقه لا يستمسك بالوتد . وكان له وتد في كلّ مسجد .
وقال أبو زبيد : كان محمد بن النّضر يجيء نصف النّهار في القائلة ، فأقول : أما تقيل ؟ . فيقول : أكره أن أعطي عيني سؤلها في النّوم « 3 » .
وقال أبو الأحوص : كان محمد بن النضر جعل على نفسه أن لا ينام قبل موته بثلاث سنين إلّا ما غلبته عيناه « 4 » .
وقال يوسف بن أسباط : شهدت غسله حين مات ، فلو سلخ كلّ لحم عليه ما كان رطلا بالعراقي « 5 » .
وكتب إلى أخ له : أمّا بعد ، فإنّك في دار تجهيز ، وأمامك منزلان لا بدّ لك من أحدهما ، ولم يأتك أمان فتطمئن ، ولا براءة فتقتصر ، والسّلام « 6 » .
وقال المعافى بن عمران : قال رجل لمحمد بن النّضر : ( * أين أعبد اللّه ؟ قال أحسن سريرتك ، واعبد اللّه حيث شئت « 7 » .
وقال عليّ بن محمد الطّنافسيّ : كان محمد بن النّضر * ) « 8 » يمسي
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بعد ( بن ) بمقدار كلمة . وفي الحلية : قال مسلم : كان . . .
( 2 ) حلية الأولياء 8 / 218 .
( 3 ) حلية الأولياء 8 / 219 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 8 / 157 .
( 5 ) الرطل العراقي : وهو ما يعادل ( 310 ) غرامات . متن اللغة ( رطل ) .
( 6 ) حلية الأولياء 8 / 221 ، وفي ( أ ) : فتقصر .
( 7 ) حلية الأولياء 8 / 222 .
( 8 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .