وقال محمد بن إسحاق الدّبّوسيّ : دخلت سمرقند ، ورأيت بها محمد بن نصر المروزيّ ، وكان بحرا في الحديث « 1 » .
وقال محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم المصريّ : كان محمد بن نصر المروزيّ عندنا إماما ، فكيف بخراسان ؟ « 1 » .
وقال إسماعيل بن قتيبة : سمعت محمد بن يحيى غير مرّة إذا سئل عن مسألة ، يقول : سلوا أبا عبد اللّه المروزيّ « 1 » .
وقال أبو محمد الثّقفيّ ، وهو عبد اللّه بن محمد : سمعت جدّي يقول :
جالست أبا عبد اللّه المروزيّ أربع سنين ، فلم أسمعه طول تلك المدّة يتكلّم في غير العلم « 2 » .
وقال أبو بكر أحمد بن إسحاق : « 3 » أدركت إمامين من أئمّة المسلمين ، لم أرزق السّماع منهما : أبو حاتم محمد بن إدريس ، وأبو عبد اللّه محمد بن نصر . فأمّا أبو عبد اللّه فما رأيت أحسن صلاة منه ، ولقد بلغني أنّ زنبورا قعد على جبهته ، فسال الدّم على وجهه ، ولم يتحرّك « 4 » .
وقال الأمير أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد والي خراسان : كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم ، وجلس أخي إسحاق إليّ إذ دخل أبو عبد اللّه محمد بن نصر المروزيّ ، فقمت إجلالا لعلمه ، فلمّا خرج عاتبني أخي إسحاق ، وقال : أنت واليّ خراسان ، يدخل عليك رجل من رعيّتك فتقوم إليه ؟ وبهذا ذهاب السّياسة . فبتّ تلك اللّيلة ، وأنا متقسّم القلب بذلك ، فرأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، فأخذ بعضدي ، فقال لي : يا إسماعيل ، ثبت
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 316 .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 316 ، 317 .
( 3 ) في الأصل أبو بكر بن أحمد ، وهو خطأ ، انظر الأنساب 8 / 33 ، وتاريخ بغداد 3 / 317 .
( 4 ) تاريخ بغداد 3 / 317 .