وقال : إنّ اللّه جعل الجنّة ثمنا لأنفسكم ، فلا تبيعوها بغيرها « 1 » .
وقال : من أحبّ رجلا للّه أثابه اللّه ثواب من أحبّ رجلا من أهل الجنّة ، وإن كان الذي أحبّه من أهل النّار ، لأنّه أحبّه على خصلة حسنة رآها منه ، ومن أبغض رجلا للّه أثابه اللّه ثواب من أبغض رجلا من أهل النّار ، وإن كان الذي أبغضه من أهل الجنّة لأنّه أبغضه على خصلة سيّئة رآها منه « 2 » .
وقيل له : إنّ رجلا من قريش يقع فيك . قال : بحسبي من نعم اللّه عزّ وجلّ عليّ أن نجّى غيري منّي ، ولم ينجّني من غيري « 3 » .
وقال : أيّها النّاس ، اعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم نعم من اللّه عليكم ، فلا تملّوها فتحوّل نقما ، واعلموا أنّ أفضل المال ما أفاد ذخرا ، وأورث ذكرا ، وأوجب أجرا . ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا ، يسرّ النّاظرين ، ويفوق العالمين « 3 » .
وقال : الكمال في ثلاث : الفقه في الدّين ، والصّبر على النّوائب ، وحسن تقدير المعيشة « 4 » .
وقال : رحم اللّه امرءا أغنى نفسه ، وكفّ يده ، وأمسك لسانه ، وجلس في بيته ، له ما احتسب ، وهو مع من أحبّ . ألا إنّ أعمال بني أميّة أسرع فيهم من سيوف المسلمين . ألا إنّ لأهل الحقّ دولة يأتي بها اللّه إذا شاء ، فمن أدرك ذلك منكم ومنّا كان عندنا في السّنام الأعلى ، ومن يمت فما عند اللّه خير وأبقى « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 177 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 97 ، 98 ، وانظر طبقات ابن سعد 5 / 97 ، 98 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 98 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 98 ، وفيه : تقعير المعيشة . والخبر ليس في ( أ ) .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 105 .