تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
النادي ، وفي المجالس ، فما فضله عند اللّه جلّ جلاله ؟ قال : بقراءته القرآن من حيث أنزل ، ودعائه اللّه عزّ وجلّ من حيث لا يلحن ، وذلك أنّ الرجل ليلحن فلا يصعد دعاؤه إلى اللّه عزّ وجلّ « 1 » . وقال سفيان الثّوريّ : اشتكى بعض ولد محمد بن علي ، فجزع عليه جزعا شديدا ، ثم خبّر بموته ، فسرّي عنه ، فقيل له في ذلك ، فقال : ندعو اللّه تعالى فيما نحبّ ، فإذا وقع ما نكره لم نخالف اللّه فيما أحبّ « 2 » . وقال عبد اللّه بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر ، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلّم « 3 » . وقال محمد : كان لي أخ في عيني عظيم ، وكان الذي عظّمه في عيني صغر الدّنيا في عينه « 3 » . وقال : من أعطي الخلق والرّفق فقد أعطي الخير والرّاحة ، وحسن حاله في دنياه وآخرته ، ومن حرم الرّفق والخلق كان ذلك سبيلا إلى شرّ وبليّة إلّا من عصمه اللّه تعالى « 4 » . وقال : اعرف المودّة لك في قلب أخيك ممّا له في قلبك « 5 » . وقال : الإيمان ثابت في القلب ، واليقين خطرات . يمرّ اليقين بالقلب فيصير كأنّه زبر الحديد ، ويخرج منه فيصير كأنّه خرقة بالية « 6 » . وقال في قوله عزّ وجل
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ الفرقان :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 85 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 86 . ( 3 ) حلية الأولياء 3 / 186 . ( 4 ) حلية الأولياء 3 / 186 ، 187 . ( 5 ) حلية الأولياء 3 / 187 . ( 6 ) حلية الأولياء 3 / 180 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 417 | مجد الدين ابن الأثير