النادي ، وفي المجالس ، فما فضله عند اللّه جلّ جلاله ؟ قال : بقراءته القرآن من حيث أنزل ، ودعائه اللّه عزّ وجلّ من حيث لا يلحن ، وذلك أنّ الرجل ليلحن فلا يصعد دعاؤه إلى اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
وقال سفيان الثّوريّ : اشتكى بعض ولد محمد بن علي ، فجزع عليه جزعا شديدا ، ثم خبّر بموته ، فسرّي عنه ، فقيل له في ذلك ، فقال : ندعو اللّه تعالى فيما نحبّ ، فإذا وقع ما نكره لم نخالف اللّه فيما أحبّ « 2 » .
وقال عبد اللّه بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر ، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلّم « 3 » .
وقال محمد : كان لي أخ في عيني عظيم ، وكان الذي عظّمه في عيني صغر الدّنيا في عينه « 3 » .
وقال : من أعطي الخلق والرّفق فقد أعطي الخير والرّاحة ، وحسن حاله في دنياه وآخرته ، ومن حرم الرّفق والخلق كان ذلك سبيلا إلى شرّ وبليّة إلّا من عصمه اللّه تعالى « 4 » .
وقال : اعرف المودّة لك في قلب أخيك ممّا له في قلبك « 5 » .
وقال : الإيمان ثابت في القلب ، واليقين خطرات . يمرّ اليقين بالقلب فيصير كأنّه زبر الحديد ، ويخرج منه فيصير كأنّه خرقة بالية « 6 » .
وقال في قوله عزّ وجل
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ الفرقان :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 85 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 86 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 186 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 186 ، 187 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 187 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 / 180 .