وروي أنّه استأذن أمّه في الحجّ ، فأذنت له ، فخرج ، فأصاب ثوبه البول في البادية . فقال : إنّ هذا لخلل في حالي . فانصرف . فلمّا دقّ باب داره أجابته أمّه ، وفتحت الباب ، فرآها جالسة خلف الباب ، فسألها عن جلوسها ، فقالت : منذ خرجت اعتقدت أن لا أبرح في هذا الموضع حتّى أراك « 1 » .
وقال : صحبني رجل ، وكان ثقيلا على قلبي ، فوهبت له شيئا ليزول ما في قلبي فلم يزل ، فحملته إلى بيتي ، وقلت له : ضع رجلك على خدّي .
فأبى . فقلت : لا بدّ أن تفعل . ففعل ، واعتقدت أن لا يرفع رجله عن خدّي حتّى يرفع اللّه ذلك من قلبي . فلمّا زال عن قلبي ما كنت أجده ، قلت له :
ارفع الآن رجلك « 2 » .
ومات بمكّة سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة
رحمة اللّه عليه .
( 441 ) محمد بن عليّ « * »
أبو عبد اللّه الترمذيّ ، أحد مشايخ خراسان .
لقي أبا تراب النّخشبيّ ، وصحب يحيى بن الجلّاء ، وأحمد بن خضرويه وغيرهم .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 4 / 111 ، 112 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 73 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 217 ، حلية الأولياء 10 / 233 ، الرسالة القشيرية 1 / 138 ، مناقب الأبرار 121 / أ ، صفة الصفوة 4 / 167 ، سير أعلام النبلاء 13 / 439 ، تذكرة الحفاظ 2 / 645 ، طبقات ابن عبد الهادي ترجمة ( 636 ) ، طبقات الشافعية 2 / 20 ، طبقات الأولياء 362 ، لسان الميزان 5 / 308 ، طبقات الشعراني 1 / 91 ، طبقات الحفاظ 282 ، الكواكب الدرية 2 / 130 .