سبعة ، والعمد أربعة ، والغوث واحد . فمسكن النّقباء المغرب ، ومسكن النّجباء مصر ، ومسكن الأبدال الشّام ، والأخيار سيّاحون في الأرض ، والعمد في زوايا الأرض ، ومسكن الغوث مكّة ، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النّقباء ، ثم النّجباء ، ثم الأبدال ، ثم الأخيار ، ثم العمد ، فإن أجيبوا وإلّا ابتهل الغوث ، فلا يتمّ مسألته حتّى تجاب دعوته « 1 » .
وقال : كن في الدّنيا ببدنك ، وفي الآخرة بقلبك .
وقال : إنّ للّه تعالى ريحا تسمّى الصّبحيّة « 2 » ، مخزونة تحت العرش ، تهبّ عند الأسحار ، تحمل الأنين والاستغفار إلى الملك الجبّار .
وقال : الشّكر في موضع الاستغفار ذنب . والاستغفار في موضع الشّكر ذنب « 3 » .
وقال : الشّهوة زمام الشّيطان ، من أخذ بزمامه عبده « 3 » .
وسئل عن حقيقة الزّهد ، فقال : حقيقة الزّهد فقد الشّيء ، والسّرور من القلب بفقده ، واحتمال الذّلّ صبرا ، والرّضا به إلى الموت « 3 » .
وقال : الصّوفية عبيد الظّواهر ، أحرار البواطن « 4 » .
وقال : سماع العوام على متابعة الطّبع ، وسماع المريدين رهبة ورغبة ، وسماع الأولياء على رؤية النّعماء والآلاء ، وسماع العارفين على المشاهدة ، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان ، ولكلّ واحد من هؤلاء مصدر ومقام « 4 » .
وقال : من حكم المريد أن يكون فيه ثلاثة أشياء : نومه غلبة ، وأكله فاقة ، وكلامه ضرورة « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 75 .
( 2 ) في طبقات الصوفية 373 : الصّبيحة . وفي مختصر تاريخ دمشق 23 / 71 : الصّيحة .
( 3 ) طبقات الصوفية 374 .
( 4 ) طبقات الصوفية 375 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 73 ، والخبر ليس في ( أ ) .