( 436 ) محمد بن عبد الخالق « * »
أبو عبد اللّه الدّينوريّ ، من جلّة المشايخ ، وأكبرهم حالا ، وأعلاهم همّة ، مع ما كان يرجع إليه من صحّة الفقر ، والتزام آدابه ، ومحبّة أهله .
أقام بوادي القرى سنين ، ثم عاد إلى الدّينور ، ومات بها « 1 » .
قال لبعض أصحابه : لا يعجبنّك ما ترى من هذه اللّبسة الظاهرة عليهم ، فما زيّنوا الظّواهر إلّا بعد ما خرّبوا البواطن « 1 » .
وقال : اختيار اللّه تعالى لعبده - مع علمه بعبده - خير من اختيار العبد لنفسه مع جهله بربّه « 2 » .
وقال : تعب الزّهد على البدن ، وتعب المعرفة على القلب .
وقال : أرفع العلوم بالتّصوّف علم « 3 » الأسماء والصّفات ، وإخلاص أعمال الظّاهر ، وتصحيح أحوال الباطن .
وقال : صحبة الصّغار مع الكبار من التّوفيق والفطنة ، ورغبة الكبار في صحبة الصّغار خذلان وحمق « 1 » .
ودخل عليه رجل ، فقال : كيف أمسيت ؟ فأنشد :
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية 515 ، مناقب الأبرار 214 / م ، طبقات الأولياء 296 ، روض الرياحين ( حكاية 224 ) ، طبقات الشعراني 1 / 126 ، الكواكب الدرية 2 / 129 .
( 1 ) طبقات الصوفية 515 .
( 2 ) طبقات الصوفية 516 .
( 3 ) في ( أ ) : بالتصوف على الأسماء . وفي ( ب ) بالتصرّف على الأسماء . والمثبت من طبقات الصوفية 516 ، 517 .