أخرجت الكسر إلّا بعد قلع الأضراس « 1 » .
وسئل عن الفرق بين الفقر والتّصوف ، فقال : الفقر حال من أحوال التّصوف . فقيل له : ما علامة الصّوفيّ ؟ فقال : أن يكون مشغولا بكلّ ما هو أولى به من غيره ، ويكون معصوما عن المذمومات « 2 » .
وقال : علامة القرب الانقطاع عن كلّ شيء سوى اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
وقال : من عرف ربّه لم ينقطع رجاؤه . ومن عرف نفسه لم يعجب بعمله . ومن عرف اللّه لجأ إليه . ومن نسي اللّه لجأ إلى المخلوقين .
والمؤمن لا يسهو حتى يغفل فإذا تفكّر حزن واستغفر « 3 » .
وقال : كلام اللّه تعالى إذا أضاء على السّرائر بإشراقه أزالت البشرية رعوناتها « 3 » .
وقال : كم من مسرور سروره بلاء . وكم من مغموم غمّه نجاته « 2 » .
وقال : الفقير الذي قد عدم الأسباب من ظاهره ، وعدم طلب الأسباب من باطنه « 3 » .
وقال وقد سئل عن سوء أدب الفقراء مع اللّه في أحوالهم : ذلك انحطاطهم من حقيقة العلم إلى ظاهر العلم « 3 » .
ومات بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاث مائة ، وقد جاوز المائة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات الأولياء 308 ، 309 .
( 2 ) طبقات الصوفية 448 .
( 3 ) طبقات الصوفية 449 .