وهو من أصحاب أبي حفص النّيسابوري ، وصحب أبا عثمان ، وحمدون القصّار ، وعليّا النّصرآباذيّ ، وغيرهم من المشايخ .
وكان من أورع المشايخ ، وألزمهم لطريقة المتقدّمين .
وقال محمد بن الحسين : قال محفوظ : التّائب الذي يتوب من غفلاته وطاعاته « 1 » .
وقال محمد بن أحمد بن حمدان : سمعت محفوظ بن محمود يقول :
من أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الناس . ومن أبصر عيوب نفسه سلم من رؤية مساوئ الناس « 2 » .
وقال : لا تزن الخلق بميزانك ، وزن نفسك بميزان المؤمنين لتعلم فضلهم وإفلاسك « 1 » .
وقال : التّوكّل أن تأكل بلا طمع ولا شره « 1 » .
وقال : من ظنّ بمسلم فتنة فهو المفتون « 3 » .
وقال : أكثر النّاس خيرا أسلمهم صدرا للمسلمين « 1 » .
وقال : صحّح عملك بالإخلاص ، وصحّح إخلاصك بالتبرّي من الحول والقوة « 2 » .
وقال : من أراد أن يبصر طريق رشده ، فليتّهم نفسه في الموافقات فضلا عن المخالفات « 4 » .
ومات محفوظ بنيسابور سنة ثلاث أو أربع وثلاث مائة ، ودفن إلى جانب أبي حفص « 4 » .
رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 273 .
( 2 ) طبقات الصوفية 274 .
( 3 ) الحلية 10 / 351 .
( 4 ) طبقات الصوفية 274 .