ثم أربعا ، ثم ردّ الإبهام على الأصابع في الذّنب الخامس ، ثمّ يطبع على قلبه . قال مجاهد : فأيّكم يرى أنّه لم يطبع على قلبه « 1 » ؟ .
وقال : إذا أراد أحدكم أن ينام فليستقبل القبلة ، ولينم على يمينه ، وليذكر اللّه ، وليكن آخر كلامه عند منامه : لا إله إلّا اللّه ، فإنّها وفاة ، لا يدري لعلّها تكون منيّته ، ثم قرأ
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ
[ الأنعام : 60 ] .
وقال : ذهبت العلماء فما بقي إلّا المتعلّمون . وما المجتهد فيكم إلّا كاللاعب فيمن كان قبلكم « 2 » .
وقال : إنّ المسلم لو لم يصب من أخيه إلّا أنّ حياءه منه يمنعه من المعاصي [ لكفاه ] « 3 » .
وقال : لا يكون الرّجل من الذّاكرين اللّه كثيرا حتّى يذكر اللّه قائما وقاعدا ومضطجعا « 4 » .
وقال : صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان هو يخدمني . وربّما أخذ لي ابن عمر بالرّكاب ، وربّما ادخل ابن عبّاس أصابعه في إبطي .
وقال الفضل بن دكين : مات مجاهد بمكة سنة اثنتين ومائة وهو ساجد « 5 » . وقيل سنة ثلاث ، وقيل سنة أربع . وله ثلاث وثمانون سنة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 210 .
( 2 ) الحلية 3 / 280 .
( 3 ) الحلية 3 / 280 ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 4 ) الحلية 3 / 283 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 5 / 467 .