وهو من تابعي الكوفة ، وأعيانها .
روى عن : عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وحذيفة في آخرين .
وقال إبراهيم مؤذّن بني حنيفة : أمر الحجّاج بماهان أن يصلب « 1 » على بابه ، فرأيته حين رفع على خشبته يسبّح ، ويهلّل ، ويكبّر ، ويعقد بيده حتّى بلغ تسعا وعشرين . قال : وطعنه الرّجل على تلك الحال . قال : فلقد رأيته بعد شهر معقودا بيده تسعا وعشرين . قال : وكنّا نرى عنده الضّوء باللّيل شبه السّراج « 2 » .
وقال أبو إسحاق الشّيبانيّ : دنوت من ماهان أبي صالح لما أراد ابن أبي مسلم أن يصلبه . قال : تنحّ يا ابن أخي ، لا تسأل عن هذا المقام .
وقال عمّار الدّهنيّ . جئت وإذا ماهان الحنفيّ قد رفعت خشبته ، وقد اجتمع النّاس . فقال : يا عمّار ، وأنت منهم . فذهبت وتركته « 3 » .
وقال محمّد بن فضيل عن أبيه قال : قال ماهان الحنفيّ : أما يستحي أحدكم أن تكون دابّته التي يركب ، وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا للّه منه .
وكان لا يفتر من التّكبير والتّسبيح والتهليل « 2 » .
وقال أبو سنان : قال أبو صالح الحنفيّ : ما أبالي ما قالت ابنتي : [ أ ] أعافى فأشكر ، أو أبتلي فأصبر « 3 » .
وقال ماهان : الحقّ ثقيل ، وابن آدم ضعيف ، والذّكر ساعة بعد ساعة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسبب قتله إظهاره على الظلمة الإنكار ، فألصقت به تهمه المروق على الدين ، وأنه خارجي انظر الحلية 4 / 364 ، وتهذيب الكمال 24 / 171 .
( 2 ) الحلية 4 / 364 .
( 3 ) الحلية 4 / 365 .