وقيل القضاعي ، كان حالف الأسود بن عبد يغوث الزّهري في الجاهلية فتبنّاه ، فكان يقال له : المقداد بن الأسود ، فلما نزل قوله تعالى :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
[ الأحزاب : 5 ] . قيل : المقداد بن عمرو « 1 » .
أسلم قديما ، وشهد بدرا ، وأحدا ، والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعداده في أهل الحجاز . وكان من الفضلاء النّجباء ، ومن خيار الصحابة .
روى عنه : عليّ بن أبي طالب ، وطارق بن شهاب ، وعبيد اللّه بن عديّ ابن الخيار ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى .
قال عبد اللّه بن مسعود : أوّل من أظهر إسلامه سبعة : رسول اللّه ، وأبو بكر ، وعمّار ، وأمّه [ سميّة ] ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد « 2 » .
وقال القاسم بن عبد الرحمن : أول من عدا به فرسه في سبيل اللّه المقداد بن الأسود « 3 » .
وقال طارق بن شهاب : لقد شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحبّ إليّ ممّا عدل به ، أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : لا نقول كما قالت بنو إسرائيل :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[ المائدة :
24 ] ، ولكنّا نقاتل عن يمينك وعن يسارك ، ومن بين يديك ومن خلفك .
فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أشرق وجهه ، وسرّه ذلك « 4 » .
وقال أنس : بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم المقداد على سريّة ، فلمّا قدم قال له : « أبا معبد ، كيف وجدت الإمارة » ؟ قال : كنت أحمل وأوضع حتى رأيت أنّ لي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 161 .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 172 ؛ وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 162 ، تهذيب الكمال 28 / 455 .
( 4 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 3 / 162 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 172 ، والحاكم في مستدركه 3 / 349 وسنده به : عن طارق بن شهاب عن عبد اللّه بن مسعود .