تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على القوم فضلا . قال : « هو ذلك فخذ أو دع » . قال : والذي بعثك بالحقّ ، لا أتأمّر على اثنين أبدا . وفي رواية : لا ألي على عمل ما دمت حيّا « 1 » . وقال محمد بن إسحاق : لما خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى بدر استشار الناس ، فقام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول اللّه ، امض لما أمرك اللّه به ، فنحن معك ، واللّه ما نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[ المائدة : 24 ] ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكم مقاتلون ، والذي بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه . فقال له رسول اللّه خيرا ودعا له « 2 » . وقال بريدة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه تعالى أمرني بحبّ أربعة ، وإنّك يا عليّ منهم ، والمقداد ، وأبو ذرّ ، وسلمان » « 3 » . وقال طارق بن شهاب عن المقداد قال : لما نزلنا المدينة عشّرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة عشرة - يعني في كلّ بيت - فكنت في العشرة الذين كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فيهم ، ولم يكن لنا إلّا شاة نتجزّأ لبنها « 4 » . وقال جبير بن نفير : جاءنا المقداد لحاجة له ، فقلنا : اجلس - عافاك اللّه - حتى تطلب حاجتك . فجلس ، فقال : العجب من قوم مررت بهم آنفا
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 174 . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 173 . وبرك الغماد : أقصى حجر باليمن . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 351 ، 356 ، والترمذي ( 3720 ) في المناقب : باب مناقب علي ابن أبي طالب ، وابن ماجة ( 149 ) في المقدمة ، وأبو نعيم 1 / 172 ، والحاكم 3 / 130 وقال : صحيح على شرط مسلم ؛ وتعقّبه الذهبي فقال : ما خرّج مسلم لأبي ربيعة . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك . وشريك بن عبد اللّه القاضي ضعيف ، وقد تفرّد به . ( 4 ) رواه أحمد في مسنده 6 / 4 وفيه : « نتحرّى لبنها » ، وأبو نعيم 1 / 174 .