وقال عبد الملك بن قريب : كان كهمس يعمل في الجصّ « 1 » كلّ يوم بدانقين ، فإذا أمسى اشترى به فاكهة ، فأتى بها إلى أمّه « 2 » .
وقال يحيى بن كثير : اشترى كهمس دقيقا بدرهم ، فأكل منه ، فلمّا طال عليه كاله ، فإذا هو كما وضعه ، فجعل بعد لا يأخذ منه شيئا إلّا نقص حتى فني « 3 » .
وقال موسى بن هلال العبدي : قال لي كهمس بمكّة : كان لي جار يشتري هذا التمر ، والرّطب ، ويسأل عن الحوائط ، فمنذ مات تركت التمر « 3 » .
وقال بشر بن الحارث : خرج كهمس يوما ، ومعه دينار ، فسقط منه فطلبه فوجده ، فتركه ، وقال : لعلّ هذا الدينار غير ذاك الدّينار « 4 » .
وأكل ذات يوم سمكا فأخذ من حائط جاره طينا فغسل به يده ، فقال :
أنا اليوم منذ أربعين سنة أبكي على ذلك الطين ، كيف أخذته بغير علمه ؟ « 5 » .
وقال بشر : كان كهمس يصلي حتى يغشى عليه « 6 » .
وقال إسحاق بن إبراهيم : دخلنا على كهمس العابد فقرّب إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء ، وقال : هذا الجهد من أخيكم ، واللّه المستعان .
وقال هشام بن حسّان : دخلت على كهمس وهو بمكّة في دار لسليمان ابن علي على المسعى ، قد اشتراها بأربعين ألف دينار ، وقد أنفق عليها
هامش
( 1 ) في ( ب ) الخوص .
( 2 ) الحلية 6 / 212 .
( 3 ) الحلية 6 / 213 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 314 .
( 5 ) انظر الحلية 6 / 211 .
( 6 ) صفة الصفوة 3 / 315 .