وقال : يأتي على النّاس زمان ترفع فيه الأمانة ، وتنزع فيه الرّحمة ، وتكثر فيه المسألة ، فمن سأل عند ذلك الزّمان لم يبارك له فيه « 1 » .
وقال : عليكم بالقرآن ، فإنه فهم العقل ، ونور الحكمة ، وينابيع العلم ، وأحدث الكتب عهدا بالرّحمن « 2 » .
وقال : من أراد أن يبلغ شرف الآخرة فليكثر التّفكّر يكن عالما ، وليكثر البكاء عند ذكر خطاياه ؛ يطفئ اللّه عزّ وجلّ عنه بحور جهنم .
وقال : اطلبوا العلم للّه ، وتواضعوا فيه « 3 » .
وقال : [ طلب ] العلم مع السّمت الحسن ، والعمل الصّالح جزء من النّبوة . ومؤمن عالم أشدّ على إبليس وجنوده من مائة ألف عابد ، لأنّ اللّه يعصم بهم من الحرام « 4 » .
وقال : يا ابن عباس ، إذا رأيت السّيوف قد عريت ، والدماء قد أهريقت فاعلم أن حكم اللّه قد ضيّع فانتقم اللّه لبعضهم من بعض . وإذا رأيت الوباء قد فشا ، فاعلم أن الرّبا قد فشا . وإذا رأيت المطر قد حبس ، فاعلم أن الزّكاة قد حبست ، فمنع النّاس ما عندهم ، ومنع اللّه ما عنده « 5 » .
وقال : إنّي لأجد نعت قوم يكونون في هذه الأمّة بمنزلة الرّهبانية ، قلوبهم على نور ، تنطق ألسنتهم بنور الحكمة ، تعجب الملائكة من اجتهادهم واتصالهم بمحبة اللّه . قيل : يا أبا إسحاق ، من هم ؟ قال : قوم جوّعوا أنفسهم للّه ، وأظمؤوها .
وقال : من تعبّد للّه ليلة حيث لا يراه أحد يعرفه ، خرج من ذنوبه كما
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 367 .
( 2 ) الحلية 5 / 376 .
( 3 ) الحلية 5 / 377 .
( 4 ) الحلية 5 / 376 ، وما بين حاصرتين مستدرك منه .
( 5 ) الحلية 5 / 379 . وفيه ( فاعلم أن الزّنا قد فشا ) .