مثلها ، فدخلنا عليه بعد العصر ، فرفع إنسان من أصحابنا رأسه ، فنظر إلى سقف البيت ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، يسرّك لو كان هذه الدّار لك تأكل غلّتها ؟ فقال كهمس : لا واللّه ، ما يسرّني لو أنها لي بأربعة دراهم .
قال هشام : فلا أرى رجلا يحلف على يمين بعد العصر وهو كاذب « 1 » .
وقال عبد اللّه بن المبارك : كنّا مع كهمس فدنا من الماء ليشرب فذاقه ، فوجده باردا ، فأمسك ، وقال : هاك أبا عبد الرحمن تحاسب بفضلها « 1 » .
وكان كهمس أبرّ شيء بأمه ، فكان يخدمها ويكسح البيت . فأرسل إليه سليمان بن علي الهاشمي بصرّة ، وقال : اشتر بها خادما لأمّك ، فأراده « 2 » على أن يأخذها ، فأبى ، فألقاها في البيت ، فأخذها وخرج يتبعه حتى دفعها إليه ، ولزم خدمة أمّه إلى أن ماتت ، ثم خرج إلى مكّة ، فأقام بها إلى أن مات « 3 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
ترجمة الكنى والأبناء
ابن الكاتب - الحسن بن محمد
* * *
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 213 .
( 2 ) في ( أ ) فأداره .
( 3 ) انظر الحلية 6 / 212 .