تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : سمعت القاسم يقول : ما نعلم كلّ ما نسأل عنه . ولأن يعيش الرّجل جاهلا بعد أن يعرف حقّ اللّه عليه ، خير له من أن يقول ما لا يعلم « 1 » . وقال أبو الزّناد : ما رأيت أحدا أعلم بالسّنّة من القاسم بن محمد « 1 » . وقال أيوب : رأيت على القاسم رداء قد صبغ بشيء من زعفران ، ويدع مائة ألف ما يتخلّج « 2 » في نفسه منها شيء . وما رأيت رجلا أفضل من القاسم . ولقد ترك مائة ألف وهي حلال « 3 » . وقال محمد بن إسحاق : جاء أعرابيّ إلى القاسم بن محمد فقال : أنت أعلم أم سالم ؟ قال : ذاك منزل سالم . فلم يزده عليها حتى قام الأعرابيّ . قال محمد بن إسحاق : كره أن يقول : هو أعلم منيّ فيكذب ، أو يقول : أنا أعلم منه فيزكّي نفسه « 1 » . وقال عمر بن عبد العزيز : لو كان إليّ أن أعهد لولّيت القاسم بن محمد الخلافة « 3 » . ومات القاسم بين مكّة والمدينة حاجا ، أو معتمرا ، فقال لابنه : سنّ « 4 » عليّ التّراب سنّا ، وسوّ عليّ قبريّ ، والحق بأهلك ، وإيّاك أن تقول كان وكان « 1 » . وذلك سنة ثمان ومائة ، وقيل سنة تسع ، وله سبعون سنة ، وقيل اثنتان وسبعون « 5 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 184 . ( 2 ) يتخلّج : يضطرب ويتحرك وتخالج في صدري شيء : شككت . القاموس ( خلج ) . وفي الحلية 2 / 185 ( يتلجلج ) وهما بمعنى . ( 3 ) صفة الصفوة 2 / 88 . ( 4 ) سننت التراب صببته على وجه الأرض صبا سهلا حتى صار كالمسنّاة . اللسان ( سنن ) . ( 5 ) طبقات الفقهاء 59 .