( 399 ) القاسم بن عثمان الجوعي « * »
من أعيان الشّاميين ومشاهيرهم .
روى عن : سفيان بن عيينة ، ومن في طبقته .
قال أحمد بن أبي الحواريّ : سمعت القاسم الجوعي الكبير يقول :
شبع الأولياء بالمحبّة عن الجوع ، ففقدوا لذاذة الطّعام والشّراب ، والشّهوات ولذّات الدّنيا ؛ لأنّهم تلذّذوا بلذّة ليس فوقها لذّة ، فقطعتهم عن كلّ لذّة .
أتدري لم سمّيت قاسما الجوعي ؟ لأن اللّه تعالى قوّاني على الجوع ، فلو تركت ما تركت ولم أوت بالطّعام لم أبال ، رضت « 1 » نفسي ، حتى لو تركت شهرا وما زاد ولم تأكل ولم تشرب لم تبالي ، أنا عنها راض . أسوقها حيث شئت . اللّهمّ أنت فعلت ذلك بي فأتمّه عليّ « 2 » .
وقال أبو نعيم « 2 » ، وغيره : كان القاسم يقول : أصل المحبّة المعرفة ، وأصل الطّاعة التّصديق ، وأصل الخوف المراقبة ، وأصل المعاصي طول الأمل ، وحبّ الرّئاسة أصل كلّ موبقة « 3 » . وقليل العمل مع المعرفة خير من
هامش
( * ) ترجمته في : الجرح والتعديل 7 / 114 ، الثقات لابن حبان 9 / 17 ، حلية الأولياء 9 / 322 ، الأنساب 3 / 373 ، صفة الصفوة 4 / 236 ، اللباب 1 / 311 ، مختصر تاريخ دمشق 21 / 29 ، 58 ، سير أعلام النبلاء 12 / 77 ، العبر 1 / 452 ، طبقات الأولياء 393 ، 396 ، الكواكب الدرية 1 / 694 ، شذرات الذهب 3 / 223 .
والقاسم بن عثمان الجوعي عند ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وابن الملقن في طبقات الأولياء رجلان : القاسم الجوعي أبو عبد الملك الصغير ، والقاسم الجوعي الكبير . ولم يفرق بينهما أبو نعيم في الحلية .
( 1 ) في ( أ ) رضيت .
( 2 ) الحلية 9 / 323 .
( 3 ) في الحلية 9 / 323 ( موقعة ) .