وقال مرة : الحقّ يحبّه اللّه عزّ وجلّ ، أبو عبيد أفقه مني ، وأعلم مني « 1 » .
وقال أبو العبّاس ثعلب : لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل كان عجبا « 2 » .
وقال القاضي أحمد بن كامل : كان أبو عبيد فاضلا في دينه وفي علمه ، ربّانيّا ، مفتيا « 3 » في أصناف علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربيّة والأخبار ، حسن الرّواية ، صحيح النّقل . لا أعلم أحدا من النّاس طعن عليه في شيء من أمره ودينهم .
وقال إبراهيم الحربي : رأيت أبا عبيد القاسم بن سلّام ما مثّلته إلا بجبل نفخ فيه الرّوح ، يحسن كلّ شيء « 4 » .
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : عرضت كتاب « غريب الحديث » لأبي عبيد على أبي فاستحسنه ، وقال : جزاه اللّه خيرا « 5 » .
ومات بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وقيل سنة أربع وعشرين .
وهو ابن سبع وستين سنة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 / 411 .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 411 .
( 3 ) كذا في الأصلين . وهو في تاريخ بغداد 12 / 411 « متفننا » وهو الأشبه وهو كذلك في إنباه الرواة 3 / 19 ووفيات الأعيان 4 / 60 . أما في صفة الصفوة 4 / 131 ، سير أعلام النبلاء 10 / 501 ( مفننا ) . وفي البداية والنهاية 10 / 292 ( متقنا ) .
( 4 ) تاريخ بغداد 12 / 412 - 413 وللخبر بقية فيه .
( 5 ) تاريخ بغداد 12 / 407 .