وقال إبراهيم : كان عبد اللّه - يعني ابن مسعود - يشبه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في هديه ودلّه وسمته . وكان علقمة يشبّه بعبد اللّه « 1 » .
وقال مرّة بن شراحيل : كان علقمة من الرّبّانيّين « 2 » .
وقال المسيّب بن رافع : قيل لعلقمة : لو جلست فأقرأت الناس القرآن وحدّثتهم ! . قال : أكره أن يوطأ عقبي ، وأن يقال : هذا علقمة . وكان يكون في بيته يعلف غنمه ، ويقتّ لهنّ « 3 » .
وقال مالك بن الحارث : قيل لعلقمة : ألا تدخل على السلطان فينتفع ! قال : إنّي لا أصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من ديني مثله « 4 » .
وقال عبد اللّه بن مسعود : ما أقرأ شيئا ، وما أعلم شيئا إلّا علقمة يقرؤه أو يعلمه . فقيل : يا أبا عبد الرحمن ، واللّه ما علقمة بأقرئنا . قال : بلى واللّه - إنّه لأقرؤكم « 5 » .
وقال إبراهيم : إنّ علقمة قرأ على عبد اللّه ، وكان حسن الصّوت ، فقال له : رتّل فداك أبي وأمّي ، فإنّه زين القرآن « 6 » .
وقال علقمة : ما حفظته حفظته وأنا شابّ ، فكأنّي انظر إليه في ورقة أو قرطاس « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 86 ، وتاريخ بغداد 12 / 297 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 91 ، وتاريخ بغداد 12 / 299 .
( 3 ) في ( أ ، ب ) والحلية 2 / 100 : « ويفت » والمثبت من تاريخ ابن عساكر 11 / 412 ب ، وصفة الصفوة 3 / 27 . والقتّ الفصفصة ، وهي الرّطبة من علف الدّوابّ أو اليابس منه . اللسان : ( قتت ) .
( 4 ) المعرفة والتاريخ 2 / 555 ، وتاريخ ابن عساكر 11 / 412 جهنىّ .
( 5 ) الحلية 2 / 99 ، وتهذيب الكمال 20 / 305 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 6 / 86 و 89 و 90 ، وتاريخ ابن عساكر 11 / 409 ب .
( 7 ) طبقات ابن سعد 6 / 87 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 555 .