طرحنا في العجين ملحا مرّة ، لم تعنّوني أن أطلب لكم ! « 1 » .
وقال جعفر بن سليمان : قال فرقد : إنّ ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون قرّاءهم على الدّين ، وإن ملوككم إنّما يقتلونكم على الدّنيا ، فدعوهم والدّنيا « 2 » .
وقال عبد الواحد بن زيد : سمعت فرقدا السّبخيّ يقول : ما انتبهت من نومي إلّا خفت أن أكون قد مسخت « 3 » .
وقال جعفر : سمعت فرقدا يقول : اتخذوا الدنيا ظئرا « 4 » ، واتخذوا الآخرة أمّا . ألم تروا إلى الصّبيّ يلقي نفسه على الظّئر ، فإذا ترعرع وعرف والدته ترك ظئره ، وألقى نفسه على والدته ، وإنّ الآخرة أمّكم توشك أن تجترّكم « 5 » .
وقال ابن شوذب : سمعت فرقدا يقول : إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل . ألم تروا إلى الفاعل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه ، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين نقيّين . وأنتم تلبسون ثياب الفراغ قبل العمل « 6 » .
وقال : ويل لذي البطن من بطنه ؛ إن أجاعه ضعف ، وإن أشبعه ثقل « 7 » .
وقال جعفر : غدوت على فرقد يوما فسمعته يقول : إنّي رأيت الليلة في
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 45 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 46 .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 272 .
( 4 ) الظّئر : العاطفة على غير ولدها ، المرضعة له من الناس والإبل ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . اللسان ( ظأر ) .
( 5 ) تجتركم : تجذبكم . القاموس ( جرر ) ، والخبر في حلية الأولياء 3 / 45 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 / 47 .
( 7 ) حلية الأولياء 3 / 45 . وفيه ( أضاعه ) بدل ( أجاعه ) .