أنّي رأيت أحدا أفضّله على عمرو بن مرّة « 1 » ؛ ما رأيته قطّ يدعو إلّا قلت :
يستجاب له « 2 » .
وقال العلاء بن المسيّب : قال عمرو بن مرّة : من طلب الآخرة أضرّ بالدّنيا ، ومن طلب الدّنيا أضرّ بالآخرة . فأضرّوا بالفاني للباقي « 3 » .
وقال : نظرت إلى امرأة فأعجبتني ، فكفّ بصري ، فأرجو أن يكون ( * ذلك كفّارة * ) « 4 » لذلك « 5 » .
وقال : ما أحبّ أنّي بصير ، إنّي لأذكر أنّي نظرت نظرة وأنا شابّ « 6 » .
وقال : أكره أن أمرّ بمثل في القرآن لا أعرفه . إنّ اللّه تعالى يقول :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] « 7 » .
وكان كثيرا ما يقول : اللهمّ اجعلني ممّن يعقل عنك « 8 » .
وقال مسعر : سمعت عبد الملك بن ميسرة يقول ، ونحن في جنازة عمرو بن مرّة : إنّي لأحسبه خير أهل الأرض « 9 » .
ومات في سنة ستّ عشرة ومائة ، وقيل : سنة ثماني عشرة « 10 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير : 6 / 368 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 2 / 616 ، والحلية : 5 / 94 .
( 3 ) الحلية : 5 / 95 ، وصفة الصفوة : 3 / 106 .
( 4 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 5 ) الحلية : 5 / 95 ، وتاريخ الإسلام : 4 / 287 .
( 6 ) الحلية : 5 / 95 ، وصفة الصفوة : 3 / 106 .
( 7 ) الحلية : 5 / 95 ، وتاريخ الإسلام : 4 / 287 .
( 8 ) الحلية : 5 / 95 ، وصفة الصفوة : 3 / 106 .
( 9 ) طبقات ابن سعد : 6 / 315 ، والحلية : 5 / 94 - 95 .
( 10 ) طبقات ابن سعد : 6 / 315 ، وصفة الصفوة : 3 / 107 .