وقال : الصّبر هو الثبات مع اللّه ، وتلقّي بلائه بالرّحب والدّعة « 1 » .
وقال : الفتوّة حسن الخلق « 2 » .
وقيل : إنّه دخل أصفهان فصحبه حدث ، وكان والده يمنعه من صحبته ؛ فمرض الصّبيّ ، فدخل إليه عمرو مع قوّال ، فنظر الحدث إلى عمرو وقال له : قل له حتى يقول شيئا . فقال القوّال :
مالي مرضت فلم يعدني عائد * منكم ويمرض عبدكم فأعود
فتمطّى الحدث على فراشه وقعد وقال : زدني بحقّك فقال :
وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم * وصدود عبدكم عليّ شديد
فزاد به البرء حتى قام وخرج معهم .
فسئل عمرو عن ذلك فقال : إنّ الإشارة إذا كانت من قبل السّماع كانت من فوق ، فالقليل منها يشفي ، وإذا كانت بعد السّماع كانت من تحت ، فالقليل منها يهلك « 3 » .
وقال : تنزعج القلوب إلى اللّه تعالى من جهات ثلاث : إمّا من كلام اللّه ؛ أو كلام أنبيائه ؛ أو كلام العلماء . فإذا انزعجت بكلام العلماء كان رجوعها سريعا ، وإذا انزعجت بكلام الأنبياء ثبتت ، وإذا انزعجت بكلام اللّه لم تسكن إلّا بلقائه « 2 » .
وقال : وا غمّاه من عهد لم يقم له بوفاء ، ومن خلوة لم تصحب بحياء ، ومن أيام تفنى ويبقى ما كان فيها أبدا ، ومن مسألة ما الجواب عنها غدا « 4 » ؟ .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 6 / 413 ، والكواكب الدرية 1 / 473 .
( 2 ) العقد الثمين 6 / 413 .
( 3 ) طبقات الصوفية 204 - 205 ، وطبقات الأولياء 344 .
( 4 ) في ( ب ) : « فيها » والمثبت من « أ » وطبقات الصوفية 205 والخبر في صفة الصفوة 2 / 441 .