وقال : اعلم أنّ العلم قائد ، والخوف سائق ، والنّفس بين ذلك حرون جموح خدّاعة ، فاحذرها وراعها بسياسة العلم ، وسقها بتهديد الخوف ، يتمّ لك ما تريد « 1 » .
وقال : سرعة قضاء الحاجة على قدر الفاقة ؛ ومن أسرع بمسألته قبل فاقته كان بمنزلة الشارب للماء قبل عطشه ؛ وقد قال اللّه تعالى :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
[ النمل : 62 ] « 2 » .
وقال : الصّدق في الورع مفترض كافتراض الصّبر في الورع . ومعنى الصّدق الاعتدال والعدل « 3 » .
وقال : اعلم أنّ كلّ ما توهّمه قلبك ، أو سنح في مجاري فكرك ، أو خطر في معارضات سرّك ، من حسن أو بهاء ، أو أنس أو ضياء ، أو جمال أو شبح ، أو نور أو شخص أو خيال ، فاللّه تعالى بعيد من ذلك كلّه ، بل هو أعظم وأجلّ وأكبر ! ألا تسمع إلى قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] ؟ وقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص : 3 - 4 ] « 4 » .
وقال : المروءة التّغافل عن زلل الإخوان « 5 » .
وقال : رأس الزّهد وأصله في القلوب ، وهو احتقار الدّنيا واستصغارها ، والنّظر إليها بعين القلّة « 6 » .
وقال : إذا كان أنين العبد إلى ربّه فليس « 7 » هو بشكوى ولا جزع .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 203 ، وتاريخ بغداد 12 / 224 .
( 2 ) العقد الثمين 6 / 412 .
( 3 ) طبقات الصوفية 203 ، والعقد الثمين 6 / 412 .
( 4 ) طبقات الصوفية 202 ، والحلية 10 / 291 ، وتاريخ بغداد 12 / 224 .
( 5 ) طبقات الصوفية 202 ، وتاريخ بغداد 12 / 224 .
( 6 ) طبقات الصوفية 203 ، والعقد الثمين 6 / 413 .
( 7 ) في ( أ ، ب ) : « ليس » وأضفنا الفاء من طبقات الصوفية 203 .