تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
نزلتم عليه صنع لكم نزلا ، ولعلّه أن يظلم فيه أحدا ، ولكن إن شئتم قلنا « 1 » في ظلّ هذه الشجرة ، وأكلنا من كسرنا ، ثم رحلنا ، ففعلنا . فلمّا قدمنا الأرض ، قطع عمرو بن عتبة جبّة بيضاء فلبسها فقال : واللّه إنّ تحدّر الدّم على هذه لحسن . فرمي ، فرأيت الدّم يتحدّر على المكان الذي وضع يده عليه ، فمات « 2 » . وفي رواية : أنّه أصابه حجر فشجّه ، فجعل يلمسه بيده ويقول : إنّه صغير ، وإنّ اللّه ليبارك في الصّغير « 3 » . وقال السّدّي عن ابن عمّ لعمرو بن عتبة قال : نزلنا في مرج حسن ، فقال عمرو : ما أحسن هذا المرج ! ما أحسن الآن لو أنّ مناديا ينادي : يا خيل اللّه اركبي ! ( * فخرج رجل فكان في أوّل من لقي ، فأصيب ، ثم جيء به ، فدفن في هذا المرج . فما كان بأسرع من أن نادى مناد * ) « 4 » : يا خيل اللّه اركبي . فخرج عمرو في سرعان الناس في أوّل من خرج . فأتي عتبة ، فأخبر بذلك ، فقال : عليّ عمرا ! عليّ عمرا « 5 » ! فأرسل في طلبه ، فما أدرك حتى أصيب ؛ فما أراه « 6 » دفن إلّا في مركز رمحه « 7 » ، وعتبة يومئذ على الناس « 8 » .
هامش
- سبذان مضاف إلى اسم القمر ( ماه ) . معجم البلدان : ( ما سبندان ) ، وهي من مدن الفرس . ( 1 ) قال يقيل قيلا وقائلة وقيلولة : نام في الظهيرة ، أو نصف النهار . اللسان ( قيل ) . ( 2 ) الحلية 4 / 155 ، وتهذيب الكمال 22 / 141 - 142 ، وتاريخ الإسلام 3 / 197 . ( 3 ) صفة الصفوة 3 / 71 ، وتهذيب الكمال 22 / 143 . ( 4 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( ب ) وفيها مكانها العبارة التالية : « فلم يستتمّ ذلك حتى سمعنا الصوت » . ( 5 ) عبارة « علي عمرا » الثانية ليست في ( أ ) . وفي ( ب ) : « عمروا » بإثبات الواو في الموضعين وهو خطأ . ( 6 ) في ( أ ) : « رآه » وهو تحريف . ( 7 ) في ( ب ) : « في موضع غرز رمحه » . ( 8 ) الحلية 4 / 156 ، وصفة الصفوة 3 / 71 - 72 .