تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يكون خادمهم . فخرج في الرّعي في يوم حارّ ، فأتى بعض أصحابه ، فإذا هو بالغمامة تظلّه ، وهو قائم فقال : أبشر يا عمرو . فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر أحدا « 1 » . وقال محمد بن سيرين : كان عمرو بن عتبة لا يزال الرجل يتشبّه به قد صحبه ؛ فبينا هو ليلة في فسطاط يصلّي ، وصاحبه يصلّي خارجا من الفسطاط ، جاءه أسود « 2 » حتى مرّ في قبلة « 3 » صاحب عمرو ، فلم ينصرف ، ثم أتى الفسطاط ، فجاء حتى انطوى على رجل عمرو ، فلم ينصرف ، فلمّا أراد أن يسجد جاء حتى انطوى في موضع سجوده ، فسجد عليه - أو قال : فنحّاه ، ثم سجد - فلمّا أصبح صاحب عمرو دخل عليه فأخبره بمرّ الأسود بين يديه ، وأنّه لم ينصرف ، وهو يرى أنّه قد صنع شيئا ، فأراه عمرو أثره على رجله ، وأخبره بما صنع « 4 » . وقال هشام صاحب الدّستوائي : لمّا توفّي عمرو بن عتبة ، دخل بعض أصحابه على أخته فقال : أخبرينا عنه . فقالت : قام ذات ليلة فاستفتح بسورة
حم
[ غافر : 1 ] ، فلمّا أتى على هذه الآية :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ
[ غافر : 18 ] ، فما جاوزها حتى أصبح « 5 » . وقال علقمة : خرجنا ومعنا مسروق ، وعمرو بن عتبة ، ومعضد غازين ، فلمّا بلغنا ما سبذان « 6 » ، وأميرها عتبة بن فرقد ، فقال لنا ابنه عمرو : إنّكم إن
هامش
( 1 ) المعرفة 2 / 585 ، والحلية 4 / 157 ، وليست كلمة « أحدا » في ( أ ) ولا في الحلية . ( 2 ) الأسود : الحيّة العظيمة . ( 3 ) في ( أ ) : « في قلبه » . وهو تحريف . ( 4 ) الحلية 4 / 158 ، وتهذيب الكمال 22 / 139 . ( 5 ) الحلية 4 / 158 ، وصفة الصفوة 3 / 72 ، وتهذيب الكمال 22 / 143 ، وتاريخ الإسلام 3 / 197 وفي الحلية وتاريخ الإسلام « قال هشام الدستوائي » . ( 6 ) ما سبذان : بفتح السين والباء الموحدة ، والذال المعجمة وآخره نون ، وأصله ماه -