وقال السّدّيّ : اشترى عمرو بن عتبة فرسا بأربعة آلاف درهم فعنّفوه ، يستغلّونه « 1 » . فقال : ما خطوة يخطوها يتقدّمها إلى غزو ، إلّا وهي أحبّ إليّ من أربعة آلاف « 2 » .
وقال عبد الحميد بن لاحق : كان لعمرو بن عتبة كلّ يوم رغيفان يتسحّر بأحدهما ، ويفطر بالآخر « 3 » .
وقال بشر بن الحارث : كان عمرو بن عتبة يصلّي ، والغمام فوق رأسه ، والسّباع حوله تحرّك أذنابها « 4 » .
وقال مولى لعمرو بن عتبة : استيقظنا يوما حارّا في ساعة حارّة ، فطلبنا عمرا « 5 » ، فوجدناه في جبل وهو ساجد ، وغمامة تظلّه . وكنّا نخرج إلى العدوّ فلا نتحارس لكثرة صلاته . ورأيته ليلة يصلّي ، فسمعنا زئير الأسد فهربنا ، وهو قائم يصلّي لم ينصرف ، فقلنا له : أما خفت الأسد ؟ فقال : إنّي لأستحيي من اللّه أن أخاف شيئا سواه « 6 » .
وقال عيسى بن عمر : كان عمرو بن عتبة يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول : يا أهل القبور ، قد طويت الصّحف ، ورفعت الأعمال .
ثم يبكي ، ثم يصفّ قدميه « 7 » حتى يصبح ، فيرجع ، فيشهد صلاة الصّبح « 8 » .
وقال عيسى بن عمر : إنّ عمرو بن عتبة كان يشترط على أصحابه أن
هامش
( 1 ) ليست « يستغلونه » في ( ب ) .
( 2 ) الحلية 4 / 156 - 157 ، وتهذيب الكمال 22 / 140 .
( 3 ) الحلية 4 ب / 157 ، وتهذيب الكمال 22 / 140 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 69 .
( 5 ) في ( ب ) : « عمروا » ، وهو خطأ .
( 6 ) الحلية 4 / 157 ، وصفة الصفوة 3 / 70 .
( 7 ) في ( أ ) : « يصف بين قدميه » وكذا في الحلية 4 / 158 .
( 8 ) تهذيب الكمال 22 / 140 ، وتاريخ الإسلام 3 / 196 - 197 .