تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال سفيان : اختصم إلى شريح رجلان ، فقضى على أحدهما فقال : قد علمت من أين أتيت . فقال له شريح : لعن اللّه الرّاشي والمرتشي والكاذب « 1 » . وقال مكحول : اختلفت إلى شريح أشهرا ، لم أسأله عن شيء ، أكتفي بما أسمعه يقضي به « 2 » . وقال الشعبي : كان من كلام شريح : الخصم داؤك ، والشهود شفاؤك . وقال : إذا دخلت الهديّة من الباب ، خرجت الحكومة من الكوّة . وقال : إنّي لأصاب بالمصيبة ، فأحمد اللّه عليها أربع مرّات ، أحمده إذ لم يكن أعظم منها ، وأحمده إذ رزقني الصّبر عليها ، وأحمده إذ وفّقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب ، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني « 3 » . وقال عبد اللّه بن واصل : جاء رجل إلى شريح يستقرض منه دراهم ، فقال له شريح : حاجتك عندنا ، فأت منزلك ، فإنّها ستأتيك ، إنّي أكره أن تلحق ذلّها . وقال ابن سيرين : سمعت شريحا يحلف باللّه ما ترك عبد شيئا للّه فوجد فقده . قال ابن سيرين : ولا أرى شريحا حلف إلا على علم « 4 » . وقال الشعبي : إنّ عبد اللّه بن شريح كان بينه وبين رجل خصومة ، فقال لأبيه : إنّ بيني وبين فلان خصومة ، فإن كان الحقّ لي فأعلمني حتى أخاصمه إليك ، وإن كان الحقّ عليّ لم أخاصمه إليك . فقصّ قصته عليه فقال : خاصمه . قال : فجاءه بخصمه ، فقضى على ابنه ، فقال له [ بعد ما
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 135 ، وأخبار القضاة 2 / 283 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 139 ، وأخبار القضاة 2 / 228 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 10 / 300 . ( 4 ) صفة الصفوة 3 / 38 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 96 | مجد الدين ابن الأثير