وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات ، وعلامة الخوف الحزن ، وعلامة الرجاء حسن الطاعة ، وعلامة الزّهد قصر الأمل « 1 » .
وقال : من عرف اللّه تعالى نسي كلّ ما دونه ، ومن جهل اللّه تعلّق بكلّ شيء دونه « 2 » .
وقال : من اعتزّ بالعلم فاز ، ومن اعتزّ بالجهل خاب ، والجاهل في ظلمة جهله ، فكيف يكون إذا كان العالم في ظلمة علمه ، وظلمة العلم أشد « 3 » ؟
وقال لأصحابه : اجتنبوا الكذب والخيانة والغيبة ، ثم اصنعوا ما بدا لكم « 4 » .
وقال : المشتاقون على عشرة مقامات : تعلّق القلب به ، وطيران الصدر إليه ، والحركة عند ذكره ، والأنس بالوحدة ، والهرب من الألفة ، والتّزيّن لمعاني كلام الرّحمن ، والبكاء على النّفس في الخلوة ، والاستغاثة ، والتّعرّض لمناجاته « 5 » .
وقال : حسن الخلق كفّ الأذى ، واحتمال المؤن .
وروي أنّه كان بين شاه الكرماني ويحيى بن معاذ الرازي صداقة ، فجمعهما بلد واحد ، فكان شاه لا يحضر مجلسه ويقول : الصواب هذا .
فما زالوا به حتى حضر يوما مجلسه ، وقعد ناحية ، ولم يشعر به يحيى بن معاذ ، فلمّا أخذ يحيى في الكلام سكت وأرتج عليه ، وقال : ههنا من هو
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 193 .
( 2 ) طبقات الصوفية 194 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الرسالة القشيرية 1 / 136 ، وطبقات الأولياء 361 .
( 5 ) كذا في الأصل وعددها تسعة مقامات .