وقال : طوبى لمن عرف الحقّ وعرف أهله ، فإنّه إن عرفهم استدرك ، وإن ضعف عن ذلك كانوا له شفعاء « 1 » .
وقال : العصمة باللّه تمنع الشيطان أن يلوذ بصاحبها ، والاتّكال على اللّه يورث النجاة « 1 » .
وقال : من حفظ للّه جوارحه ، حفظ اللّه له قلبه ؛ ومن حفظ قلبه ، أعطاه اللّه مناه ، وعرف من اللّه مقامه ؛ ومن عرف مقامه من اللّه ، صيّره اللّه أمينا من أمنائه ، ومن صيّره أمينا من أمنائه فهو خليفة الأنبياء من بعدهم ؛ وكلّ من لم يكن أمينا لم يطّلع على ما في الخزائن « 1 » .
وقال : لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يكون فيه أربع خصال : أداء الفرائض بالسّنّة ، وأكل الحلال بالورع ، واجتناب النّهي في الظاهر والباطن ، والصّبر على ذلك إلى الموت « 1 » .
وقال : من أحبّ أن يرى خوف اللّه في قلبه ، ويكاشف بآيات الصّدّيقين ، فلا يأكل إلّا حلالا ، ولا يعمل إلّا في سنّة أو ضرورة . وإنّما حرموا مشاهدة الملكوت ، وحجبوا عن الوصول بشيئين : سوء الطّعمة ، وأذى الخلق « 1 » .
وقال : من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء عليهم السلام ، فلينظر مجالس العلماء ؛ يجيء الرجل فيقول : يا فلان ، أيش تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا ؟ فيقول : طلّقت امرأته ، وهذا مقام الأنبياء ، فاعرفوا لهم ذلك « 2 » .
وقال : من كان له سبب يتعلّق به غير اللّه ، ومأوى يأوي إليه غير اللّه ، فقلبه محجوب عن اللّه . ومن ثقلت عليه الوحدة ، فهو مباعد عن باب اللّه ، ومن أحبّ أن يطّلع الخلق فيما بينه وبين اللّه فهو غافل عن اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) المنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 61 .
( 2 ) صفة الصفوة 4 / 65 - 66 .
( 3 ) المنتقى من مناقب الأبرار : الورقة 61 .