عليكم حافظين
كِراماً كاتِبِينَ
[ الانفطار : 11 ] ،
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ ق : 17 - 18 ] ؟ أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته التي أملّ صدر نهاره كان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه « 1 » ؟ .
وقال الأوزاعي : مات عطاء وهو أرضى أهل الأرض « 2 » .
وقال ابن جريج : رأيت عطاء يطوف بالبيت ، فقال لقائده : أمسك ، احفظوا عنّي خمسا « 3 » : القدر خيره وشرّه وحلوه ومرّه من اللّه تعالى ليس للعبد فيه مشيئة ولا تفويض ؛ وأهل قبلتنا مؤمنون حرام دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها ؛ وقتال الفئة الباغية بالأيدي والسّلاح « 4 » ؛ والشّهادة على الخوارج بالضّلالة « 5 » .
وقال عطاء : النّظر إلى العابد عبادة « 6 » .
وقال : إن استطعت أن تخلو بنفسك عشيّة عرفة فافعل « 6 » .
وقال أبو حنيفة : لقيت عطاء بمكة ، فسألته عن شيء فقال : من أين أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة . قال : من أهل القرية الذين فارقوا « 7 » دينهم ، وكانوا شيعا ؟ قلت : نعم . قال : من أيّ الأصناف أنت ؟ قلت : ممّن لا يسبّ السّلف ، ويؤمن بالقدر ، ولا يكفّر أحدا بذنب . فقال لي عطاء : عرفت فالزم « 6 » .
وقال عثمان بن الأسود : قلت لعطاء : الرّجل يمرّ بالقوم فيقذفه بعضهم ، أنخبره « 8 » ؟ قال : لا ، المجالس بالأمانة « 9 » .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 314 - 315 ، وتاريخ ابن عساكر 11 / 324 جهنىّ .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 702 ، والحلية 3 / 311 .
( 3 ) ذكر أربع وصايا ولم يذكر الخامسة .
( 4 ) في الحلية 3 / 312 : « بالأيدي والنعال لا بالسّلاح » .
( 5 ) العقد الثمين 6 / 91 .
( 6 ) الحلية 3 / 314 ، والعقد الثمين 6 / 91 .
( 7 ) في الحلية 3 / 314 : « فرّقوا » .
( 8 ) في ( ب ) : « أتجيزه » وهو تصحيف .
( 9 ) صفة الصفوة 2 / 214 ، والعقد الثمين : 6 / 91 .