وغيرهم « 1 » .
قال أبو فروة : كنّا نجالس عبد اللّه بن الهذيل ، فإذا جاء إنسان فألقى حديثا من حديث الناس قال : يا عبد اللّه ، ليس لهذا جلسنا « 2 » .
وقال أبو سنان : شكا عبد اللّه بن أبي الهذيل يوما ذنوبه ، فقال له رجل : يا أبا المغيرة ، أو لست التّقيّ النّقيّ ؟ فقال : اللهمّ إنّ عبدك هذا أراد أن يتقرّب إليّ ، وإنّي أشهدك على مقته « 2 » .
وقال العوّام بن حوشب : قال ابن أبي الهذيل : لقد شغلت النار من يعقل عن ذكر الجنّة « 2 » .
وقال العوّام : ما رأيت ابن أبي الهذيل إلّا وكأنّه مذعور « 3 » .
وقال : إنّي لأتكلّم حتى أخشى اللّه تعالى ، وأسكت حتى أخشى اللّه عزّ وجلّ « 4 » .
وقال : أدركنا أقواما ، وإنّ أحدهم يستحيي من اللّه في سواد الليل .
قال سفيان : يعني التّكشّف « 5 » .
وقال في قوله تعالى :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
[ المؤمنون : 104 ] :
لفحتهم لفحة ، فما أبقت لحما على عظم إلّا ألقته على أعقابهم « 6 » .
وقال : إنّ بعض الأشياخ حضرته الصلاة ، فقيل له : تقدّم ؛ فأبى ، فقيل له :
ما منعك ؟ قال : خفت أن يمرّ المارّ فيقول : إنّما قدّموا هذا لأنّه خيرهم « 7 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 115 .
( 2 ) الحلية 4 / 358 .
( 3 ) الحلية 4 / 358 ، والسير 4 / 170 .
( 4 ) الحلية 4 / 358 - 359 ، والسير 4 / 170 .
( 5 ) الحلية 4 / 359 ، والسير 4 / 170 .
( 6 ) الحلية 4 / 360 .
( 7 ) الحلية 4 / 359 .