تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وقال : سكون القلب إلى غير المولى ، تعجيل عقوبة منه « 1 » . وقال : ذهبت حقائق الأشياء ، ويقيت أسماؤها . فالأسماء موجودة ، والحقائق مفقودة ، والدّعاوى في السّرائر مكنونة ، والألسنة بها فصيحة ، والأمور عن حقائقها مصروفة ، وعن قريب تفقد هذه الألسنة ، وهذه الدّعاوى فلا يوجد لسان ناطق ، ولا مدّع صائب « 2 » . وقال أحمد بن علي بن جعفر : كنت عند المرتعش قاعدا فقال له رجل : قد طال الليل ، وطاب الهواء . فنظر إليه المرتعش ، وسكت ساعة ثم قال : لا أدري ما تقول ، غير أنّي سمعت بعض القوّالين في بعض هذه الليالي يقول :
لست أدري أطال ليلي أم لا * كيف يدري بذاك من يتقلّى لو تفرّغت لاستطالة ليلي * ولرعي النّجوم كنت مخلّى إنّ للعاشقين عن قصر اللّي * ل « 3 » وعن طوله من الوجد شغلا
قال : فبكى من حضر ، واستدلّوا بذلك على عمارة أوقاته « 4 » . وقال : سافرت خمسين سنة ، ليس أعيش إلّا بالحيلة ، وسافرت ثلاثين سنة أمشي كلّ سنة ألف فرسخ ، لم أعاشر إلّا من عرفته ، ولم أنزل عن الفقر ، إن فتح لي بشيء ولو بنصف رغيف طالبت نفسي بالمواساة . وقال : ما توجّهت إلى اللّه بسرّ خاصّتي إلّا في ظاهر علمي . وقال : الوسوسة تؤدّي إلى الحيرة ، والإلهام يؤدّي إلى زيادة فهم وبيان « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 349 ، وطبقات الأولياء 142 . ( 2 ) طبقات الصوفية 350 ، وطبقات الشعراني 1 / 106 . ( 3 ) في ( أ ) : « ليلي » . ( 4 ) طبقات الصوفية 350 ، وصفة الصفوة 2 / 463 . ( 5 ) طبقات الصوفية 350 ، وشذرات الذهب 2 / 317 .