تعالى « 1 » .
وقال النّوري : سألت سمنون عن المحبّة فقال لي : عن محبّة اللّه تعالى إيّاك تسأل ، أو عن محبّة اللّه تعالى ؟ فقال : قلت : عن محبّة اللّه تعالى .
فقال : لا تطيق الملائكة يسمعون ذلك ، فكيف أنت ؟
وقال : لا يعبّر عن شيء إلّا بما هو أرقّ منه ، ولا شيء أرقّ من المحبّة ، فبم يعبّر عنها ؟ « 2 » .
وقال محمد بن علي بن المأمون : أنشد سمنون وهو يقول :
بأبي أنت وإن أس * رفت في هجري وظلمي
تدّعي ظلمي بلا عل * م وتجفوني بعلم
قد ترى روعي إذا سم * ماك في القول مسمّي
ولمن حاربت حربي * ولمن سالمت سلمي
أنت علّمت جفوني * أن تراعي كلّ نجم
وتبيّنت الذي بي * من جوى حزني وسقمي
جعل اللّه عذابي * كيف كفّارة جرمي ؟
وقال وقد سئل عن التصوّف : أن لا تملك شيئا ، ولا يملكك شيء « 3 » .
وقال أبو الحسن عمر بن الحسن : أنشدني سمنون :
كأنّ رقيبا منك يرعى خواطري * وآخر يرعى ناظري ولسانيا
فما خطرت من ذكر غيرك خطرة * على القلب إلّا عرّجا بعنانيا « 4 »
هامش
ومسلم ( 2640 ) في البر والصلة ، باب المرء مع من أحب ، وأبو داود ( 5127 ) في الأدب ، باب إخبار الرجل بمحبته إياه ، والترمذي ( 2385 و 2386 و 2387 ) في الزهد ، باب ما جاء أنّ المرء مع من أحب . وانظر جامع الأصول 6 / 555 - 559 .
( 1 ) الكواكب الدريّة 1 / 237 .
( 2 ) طبقات الصوفية 196 ، وطبقات الشعراني 1 / 89 .
( 3 ) طبقات الشعراني 1 / 89 ، والكواكب الدرية 1 / 237 .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 236 - 237 .