وقال محمد بن عبد اللّه الأنصاري : كان التيمي عامّة دهره يصلّي العشاء والصّبح بوضوء واحد « 1 » .
وقال حمّاد بن سلمة : ما أتينا سليمان التيميّ في ساعة يطاع اللّه عزّ وجلّ فيها إلّا وجدناه مطيعا ، فإن كان في ساعة صلاة ، وجدناه مصلّيا ، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إمّا متوضّئا ، أو عائدا مريضا ، أو مشيّعا لجنازة ، أو قاعدا يسبّح في المسجد ، فكنّا نرى أنه لا يحسن يعصي اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
وقال معتمر : مات صاحب لي كان يطلب الحديث ، فجزعت عليه ، فرأى أبي جزعي عليه فقال : يا معتمر ، كان صاحبك هذا على السنّة ؟ قلت نعم . قال : فلا تجزع عليه ، ولا تحزن عليه « 3 » .
وقال معتمر : سقط بيت لنا كان أبي يكون فيه ، فضرب أبي فسطاطا ، فكان فيه حتى مات . فقيل له : لو بنيته ! فقال : الأمر أعجل من ذاك ، غدا أموت « 4 » .
وقال يحيى بن سعيد القطّان : مكث سليمان التّيميّ في قبّة لبود ثلاثين سنة أو نحوا من ثلاثين « 4 » .
وقال معمر ، مؤذّن التّيمي : صلّى إلى جنبي سليمان التيميّ بعد العشاء الآخرة ، وسمعته يقرأ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
[ الملك : 1 ] فلمّا أتى على هذه الآية :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الملك : 27 ] جعل يردّدها حتى خفّ أهل المسجد وانصرفوا . قال : فخرجت وتركته ، وعدت لأذان الفجر ، فإذا هو في مقامه ، فتسمّعت فإذا هو فيها لم يجزها ، وهو يقول :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الملك : 27 ] « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 28 والسير 6 / 199 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 28 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 / 31 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 30 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 29 .