( 285 ) عبّاد بن عبّاد ، أبو عبيدة الخوّاص « * »
قال البخاري وغيره : اشتهر بأبي عبيدة ، وإنما هو أبو عتبة ، وهو من عبّاد الثّغور والعواصم .
روى عن الأوزاعي ، وأبي بكر بن أبي مريم وغيرهما « 1 » .
قال أبو موسى الصّوري : كتب عبّاد بن عبّاد الخوّاص إلى إخوانه يعظهم :
اعقلوا فالعقل نعمة ، وإنّه يوشك أن يكون حسرة ، فربّ ذي عقل قد شغل قلبه بالتعمّق فيما هو عليه ضرر ، حتى صار عن الحقّ ساهيا ، كأنّه لا يعلم .
إخوانكم إن أرضوكم لم تناصحوهم ، وإن أسخطوكم اغتبتموهم ، فلا أنتم ورعتم في السّخط ، ولا أنتم نصحتموهم في الرّضا . إنّكم في زمان قد رقّ فيه الورع ، وقلّ فيه الخشوع ، وحمل العلم مفسدوه ، فأحبّوا أن يعرفوا بحمله ، وكرهوا أن لا يعرفوا بحمله ، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة العمل به ، فنطقوا « 2 » فيه بالهوى ليزيّنوا ما دخلوا فيه من الخطأ ، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها ، وتقصيرهم تقصير لا يعترف به .
كيف يهتدي السائل إذا كان الدّليل حائرا ؟ أحبّوا الدّنيا ، وكرهوا منزلة
هامش
( * ) ترجمته في : التاريخ الكبير 6 / 41 ، الجرح والتعديل 6 / 83 ، الثقات لابن حبان 8 / 435 ، حلية الأولياء 8 / 281 ، صفة الصفوة 4 / 275 ، تهذيب الكمال 14 / 134 ، الكاشف 2 / 55 ، ميزان الاعتدال 2 / 368 ، تهذيب التهذيب 5 / 97 ، طبقات الشعراني 1 / 62 ، الكواكب الدرية 1 / 84 .
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 277 .
( 2 ) في ( أ ، ب ) : « فيطلقوا » وفي الحلية : « فيطغوا » والمثبت من صفة الصفوة ، وتهذيب الكمال .