بما كان الأوزاعي ، فقال الأوزاعي : دعوا سليمان ، لو كان سليمان من الصحابة كان مثلا « 1 » .
وقال يعقوب بن كعب : قيل لسليمان : إنّ الناس قد شكوك « 2 » أنّك تمرّ فلا تسلّم . قال : واللّه ما ذاك لفضل أراه عندي ، ولكنّي شبه الحشّ « 3 » إن ثوّرته ثار ، وإذا قعدت مع الناس ، جاء منّي ما أريد وما لا أريد « 4 » .
وقال محمد بن كثير : مات ابن لرجل ، فحضره عمر بن عبد العزيز ، فكان الرجل حسن العزاء ، فقال رجل من القوم : هذا واللّه الرضا ! فقال عمر بن عبد العزيز : والصبر . فقال سليمان : الصبر دون الرضا ، [ الرضا ] أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضيا بأيّ ذلك كان ، والصبر أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر « 5 » .
وقال محمد بن يوسف : قال سليمان الخوّاص : كيف آكل الطعام ، وأنا لا أرى إجارة الأرحاء « 6 » ؟
وقال : من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة ، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبّخه « 7 » .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 273 - 274 ، ومختصر تاريخ دمشق 10 / 195 .
( 2 ) في حلية الأولياء 8 / 277 : « يبكون » .
( 3 ) الحشّ : الكنيف . متن اللغة : ( حشش ) .
( 4 ) حلية الأولياء 8 / 277 ، والسير 8 / 160 .
( 5 ) حلية الأولياء 8 / 277 .
( 6 ) في حلية الأولياء 8 / 277 : « وأنا لا أدري إلا رجاء » .
( 7 ) صفة الصفوة 4 / 273 ، وفي مختصر تاريخ دمشق 10 / 196 : « فإنما يبكّته » .