ستة : عمر ، وعلي ، وعبد اللّه ، ومعاذ ، وأبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ؛ وشاممت السّتة فوجدت علمهم انتهى إلى عليّ وعبد اللّه « 1 » .
وقال تميم بن حذلم : جالست أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر ، وما رأيت أحدا أزهد في الدنيا ، ولا أرغب في الآخرة ولا أحبّ إليّ أن أكون في مسلاخه منك يا عبد اللّه بن مسعود « 2 » .
وقال الأعمش : ذكر أبو وائل أبا بكر وعمر فذكر فضلهما وسابقتهما ، فقلت : فعبد اللّه لا تنسه . قال : ذاك رجل لا أعدّ معه أحدا « 3 » .
وقال ابن سعد « 4 » : إنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لما أنفذ عبد اللّه ابن مسعود إلى الكوفة كتب إليهم : إنّي واللّه الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه « 5 » .
وقال أبو عبيدة : سافر عبد اللّه سفرا ، فذكروا أنّ العطش قتله هو وأصحابه ، فذكر ذلك لعمر فقال : لهو أن يفجّر اللّه له عينا يسقيه منها وأصحابه أظنّ عندي من أن يقتله عطشا « 6 » .
وقال حبّة بن جوين « 7 » كنّا عند عليّ جلوسا ، فذكر القوم بعض حديث عبد اللّه وأثنوا عليه ، فقالوا : ما رأينا رجلا أحسن خلقا ، ولا أرفق تعليما ، ولا أحسن مجالسة ، ولا أشدّ ورعا من ابن مسعود !
هامش
ما عنده بالاختبار والكشف . اللسان : ( شمم ) .
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني ( 8513 ) ، وتاريخ ابن عساكر 104 و 105 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 107 ، وصفة الصفوة 1 / 403 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 107 .
( 4 ) في ( أ ) : « سعيد » وهو تحريف .
( 5 ) طبقات ابن سعد 3 / 157 ، والسير 1 / 491 .
( 6 ) المعرفة والتاريخ 2 / 543 ، وتاريخ ابن عساكر 100 .
( 7 ) في ( أ ) : « حيّة بن جوير » ، وهو تحريف .