كتاب اللّه إلّا أنا أعلم أين أنزلت ، ولا نزلت آية من كتاب اللّه إلّا أنا أعلم فيم أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب اللّه تبلغه الإبل لركبت إليه « 1 » .
زاد في رواية : لقد قرأت على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم بضعا وسبعين « 2 » سورة ، ولقد علم أصحاب رسول اللّه أنّي من أعلمهم بكتاب اللّه ، وما أنا بخيرهم ، ولو أعلم أنّ أحدا أعلم منّي لرحلت إليه .
قال شقيق : فجلست في الحلق أسمع ما يقولون ، فما سمعت رادّا يقول غير ذلك ولا يعيبه « 3 » .
وقال عوف بن مالك : سمعت أبا موسى وأبا مسعود الأنصاري حين مات ابن مسعود ، فقال أحدهما لصاحبه : أتراه ترك بعده مثله ؟ فقال : إن قلت ذلك ، إن كان ليؤذن له إذا حجبنا ، ويشهد إذا غبنا « 4 » .
وقال أبو مسعود : ما أعلم رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل اللّه من هذا . فقال أبو موسى : لئن قلت ذلك وذكر نحوه .
وقال أبو موسى : مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة « 5 » .
وقال مسروق : شاممت « 6 » أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلم فوجدت علمه انتهى إلى
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 2 / 342 ، والمعجم الكبير 8430 .
( 2 ) في ( أ ) : « وسبعون » وهو خطأ .
( 3 ) روى البخاري نحوه 9 / 46 ( 5000 ) في فضائل القرآن ، باب القرّاء من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم ( 2462 ) في فضائل الصحابة باب من فضائل عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .
( 4 ) رواه مسلم رقم 2461 في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، وابن سعد في طبقاته 3 / 160 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 128 .
( 5 ) المعرفة والتاريخ 2 / 545 ، وتاريخ ابن عساكر 103 .
( 6 ) في الأصول : « ساممت » بالسين المهملة . وشاممت فلانا : إذا قاربته وتعرّفت -