شيء فانتهره . قلت : هذا سلم بن قتيبة صاحب خراسان ! قال : ذاك أهون له عليّ « 1 » .
وقال : حلو الدنيا مرّ الآخرة ، ومرّ الدنيا حلو الآخرة « 2 » .
وقال عبد اللّه بن طاوس : قال لي أبي : يا بنيّ ، صاحب العقلاء تنسب إليهم ، وإن لم تكن منهم ؛ ولا تصاحب الجهّال فتنسب إليهم ، وإن لم تكن منهم . واعلم أنّ لكلّ شيء غاية ، وغاية المرء حسن عقله « 3 » .
وقال أيّوب : سأل رجل طاوسا عن شيء فانتهره ، ثم قال : تريد أن يجعل في عنقي حبل ، ثم يطاف بي « 4 » .
وقال داود بن إبراهيم : إنّ الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحجّ ، فدقّ « 5 » الناس بعضهم بعضا ، فلمّا كان السحر ذهب عنهم . فنزل الناس يمينا وشمالا ، فألقوا أنفسهم وناموا ، وقام طاوس يصلّي ، فقال له رجل :
ألا تنام ، فإنّك نصبت هذه الليلة ! فقال طاوس : وهل ينام السحر أحد ؟ « 6 » .
وقال النّعمان بن الزّبير الصّنعاني : إنّ محمد بن يوسف ، أو أيوب بن يحيى بعث إلى طاوس بسبع مائة دينار ، أو خمس مائة دينار ، وقيل للرّسول :
إن أخذها منك ، فإنّ الأمير سيكسوك ، ويحسن إليك . قال : فخرج بها حتى قدم على طاوس فقال : يا أبا عبد الرحمن ، نفقة بعث بها الأمير إليك . قال :
ما لي بها حاجة . فأراده على أخذها فأبى « 7 » . فغفل طاوس ، فرمى بها في
هامش
( 1 ) الحلية 4 / 12 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الحلية 4 / 13 ، ووفيات الأعيان 2 / 511 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 5 / 541 ، والحلية 4 / 13 .
( 5 ) في ( ب ) : « فرّق » .
( 6 ) الزهد 376 - 377 ، والحلية 4 / 14 .
( 7 ) ليست اللفظة في ( ب ) .