وقال حبيب بن أبي ثابت : قال لي طاوس : إذا حدّثتك حديثا قد أثبتّه لك ، فلا تسأل عنه أحدا « 1 » .
وقال معمر : إنّ طاوسا أقام على رفيق له مرض حتى فاته الحجّ « 2 » .
وقال بلال بن كعب : كان طاوس إذا خرج من اليمن لم يشرب إلا من تلك المياه القديمة الجاهليّة « 3 » .
وقال عبد اللّه بن أبي صالح المكّي : دخل عليّ طاوس يعودني ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، ادع اللّه لي . فقال : ادع لنفسك ، فإنّه يجيب دعاء « 4 » المضطر إذا دعاه .
وقال طاوس : خف اللّه مخافة لا يكون عندك شيء أخوف منه ، وارجه رجاء هو أشدّ من خوفك إيّاه ، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك « 5 » .
وقال عطاء : جاءني طاوس فقال لي : يا عطاء ، إيّاك أن ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابه ، وجعل دونه حجابا ، وعليك بطلب حوائجك ممّن بابه مفتوح لك إلى يوم القيامة ، طلب إليك أن تدعوه ، ووعدك الإجابة « 6 » .
وقال :
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[ فصّلت : 44 ] من قلوبهم « 7 » .
وقال ليث : قال لي طاوس : ما تعلّمت فتعلّم لنفسك ، فإنّ الأمانة والصّدق قد ذهبا من الناس « 8 » .
وقال الصّلت بن راشد : كنت عند طاوس ، فسأله سلم بن قتيبة عن
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 539 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 706 .
( 2 ) الزهد 376 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 709 .
( 3 ) الحلية 4 / 10 .
( 4 ) في ( أ ) : « دعوة » وليست اللفظة في الحلية 4 / 10 .
( 5 ) الحلية 4 / 11 ، وتهذيب الكمال 13 / 391 .
( 6 ) الحلية 4 / 11 ، ووفيات الأعيان 2 / 511 .
( 7 ) الحلية 4 / 11 ، والبداية والنهاية 9 / 236 .
( 8 ) طبقات ابن سعد 5 / 541 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 706 .